أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
387
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
أم صرفانا باردا شديدا ؟ * أم الرّجال جثّما قعودا ؟ ص ر م : قوله تعالى : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ « 1 » ؛ قيل : كالليل ، يعني أنها احترقت فاسودّت فشبّهت بالليل . قيل : وهو من الأضداد . وحقّقه بعضهم بأن كلا من الليل والنهار يتصرّم من صاحبه ، أي منسلخ ؛ فكلّ منها صريم لذلك . ويقال لهما الأصرمان ، لأنّ كلا منهما يتصرّم من صاحبه . والأصرمان أيضا الذئب والغراب لانصرامهما ، أي انعزالهما عن الناس . وقيل : كالصّريم ، أي الذي صرم حمله ، أي ذهب به . فهو فعيل بمعنى مفعول . والصّرم والصّرم - بالضم والفتح - القطيعة ؛ قال امرؤ القيس « 2 » : [ من الطويل ] أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل * وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي وفي الحديث : « فتقول : هذه صرم » « 3 » هو جمع الصّريم ، وهو ما قطع أذنه ، أي قطع وصرم وصلم بمعنى واحد . وفيه أيضا . . . « 4 » واحده وهو الصّيرم بمعنى فتنة قاطعة وهو فيعل من الصّرم . ومن ذلك الصارم وهو الماضي من السيف القاطع . وناقة مصرومة « 5 » : لا لبن لها كأنها « 6 » قطع ثديها فلا يخرج لبنها . وأنشد : [ من البسيط ] وردّها درهم حرقا مصرّمة * ولا كريم من الولدان مصبوح « 7 » والصّريم أيضا : قطعة منفردة من الرمال . ويقال الصريمة أيضا ؛ قال الشاعر : [ من البسيط ]
--> ( 1 ) 20 / القلم : 68 . ( 2 ) البيت من معلقته ، شرح القصائد العشر : 46 . وفي الأصل : صبرا فأجملي . ( 3 ) النهاية : 3 / 26 . ( 4 ) بياض في الأصل . ( 5 ) وفي الأصل : مصرمة . ( 6 ) وفي الأصل : كأنه . ( 7 ) البيت موزون ، لكن المعنى لم يستقم .